مشاركة مجلس المنافسة ورشتي عمل برنامج الامتثال وبرنامج الابتكار

في إطار حرص مجلس المنافسة على تعزيز تبادل الخبرات والمعرفة مع أجهزة المنافسة الأجنبية، ولا سيما العربية منها، وبناءً على دعوة من الهيئة العامة للمنافسة بالمملكة العربية السعودية، تابعت مديرة أنظمة الإعلام والتعاون والوثائق بمجلس المنافسة يوم 16 فيفري 2026 ورشتي عمل افتراضيتين بعنوان: برنامج الامتثال و برنامج الابتكار، وذلك عبر تقنية التحاضر المرئي عن بُعد
أولاً: برنامج الامتثال
خلال ورشة برنامج الامتثال، استعرضت الهيئة العامة للمنافسة جهودها المستمرة في تعزيز ثقافة الامتثال لنظام المنافسة، من خلال تطوير وتنفيذ برنامج الامتثال الذي يهدف إلى رفع مستوى التزام المنشآت والحد من الممارسات المخالفة، بما يسهم في حماية المنافسة العادلة وتعزيز كفاءة السوق
ويعتمد البرنامج على نهج استباقي يقوم على التوعية والتأهيل والحوكمة، ويرتكز على الالتزام بأحكام نظام المنافسة، من خلال تجنب الاتفاقيات المناهضة للمنافسة، وعدم إساءة استغلال الوضع المهيمن، والالتزام بواجبات الإبلاغ عن التركزات الاقتصادية، إضافة إلى التعاون مع الهيئة وتوفير المعلومات وفق الأنظمة واللوائح
يحقق البرنامج جملة من الفوائد للمنشآت، من أبرزها الحد من المخالفات وتفادي العقوبات والغرامات، وتقليل مخاطر المطالبات بالتعويض، والكشف المبكر عن أي ممارسات غير نظامية ومعالجتها، إلى جانب الحفاظ على سمعة المنشأة
كما استعرضت الهيئة آلية تنفيذ البرنامج وخطواته الأساسية، إلى جانب تطويره من خلال اعتماد منهجية متدرجة تراعي اختلاف أحجام المنشآت ومستوى امتثالها. وفي إطار توسيع نطاق الالتزام، تم عرض مبادرة « امتثال الطرف الثالث » التي تهدف إلى نقل ثقافة ومتطلبات الامتثال إلى المنشآت التابعة أو المتعاملة، بما يسهم في تقليل المخاطر غير المباشرة وتعزيز المنافسة العادلة في السوق
تطرقت الورشة كذلك إلى أبرز التحديات، ومن بينها تفاوت مستويات الجاهزية المؤسسية، ومحدودية الوعي لدى بعض المنشآت، ونقص الكفاءات المتخصصة، إضافة إلى محدودية الموارد لدى المنشآت الصغيرة والمتوسطة
في ختام الورشة، قدمت الهيئة مجموعة من التوصيات، من أبرزها اعتماد نهج تدريجي في تطبيق برامج الامتثال، وتعزيز التوعية وبناء القدرات، وتطوير مؤشرات لقياس أثر الامتثال على السوق وتحسين البرنامج بشكل مستمر، وتشجيع نماذج الامتثال التعاوني مثل امتثال الطرف الثالث، إلى جانب ترسيخ الشراكة بين الجهات المنظمة والقطاع الخاص باعتبار الامتثال مسؤولية مشتركة
ثانيًا: برنامج ابتكار المنافسة
خلال ورشة برنامج ابتكار المنافسة، استعرضت الهيئة العامة للمنافسة هذه المبادرة التي تهدف إلى إشراك المجتمع في توليد الأفكار والحلول الإبداعية لمواكبة التطورات التقنية والتحديات الحديثة في الأسواق، وتعزيز ثقافة الابتكار داخل أجهزة المنافسة
يأتي هذا البرنامج، استجابة لتطور الممارسات التجارية، وتسارع التحول الرقمي وتعدد نماذج الأعمال، إضافة إلى الحاجة إلى حلول غير تقليدية لتحديات المنافسة، وسد الفجوة بين النص النظامي والتطبيق العملي
ويهدف برنامج ابتكار المنافسة إلى خلق بيئة تنافسية عادلة ومحفزة للقطاع الخاص، وتمكين الطاقات لوطنية من المساهمة في تقديم حلول مبتكرة لتحديات المنافسة داخل الأسواق، إلى جانب نشر الوعي المجتمعي بأهمية المنافسة والابتكار كعنصرين أساسيين في رفع جودة الحياة ودعم اقتصاد قائم على المعرفة
كما أوضحت الهيئة أن البرنامج يستهدف فئة المبتكرين وأصحاب الأفكار والحلول الإبداعية في مختلف المجالات، ويُنفذ عبر ثلاث (3) مراحل رئيسية
المرحلة الأولى: الإطلاق والمواءمة، وتهدف إلى إعداد الأسس الداخلية وضمان جاهزية التنفيذ وبناء الشراكات الداعمة –
المرحلة الثانية: منصة برنامج ابتكار المنافسة، لتلقي الأفكار والمقترحات وتطويرها –
المرحلة الثالثة: هاكاثون المنافسة، لتطوير الحلول وتحويلها إلى نماذج قابلة للتطبيق –
أكدت الهيئة العامة للمنافسة، أن البرنامج يمثل انتقالًا نحو الابتكار المؤسسي من خلال إشراك أصحاب المصلحة وتحويل التحديات التنظيمية إلى فرص تطوير، بما يسهم في رفع كفاءة الأسواق وتعزيز مبدأ تكافؤ الفرص
وتناول العرض أيضًا معايير التقييم والتحكيم للمشاركات، والتي ترتكز على الأصالة والابتكار، وجودة الحل وفعاليته، وقابلية التنفيذ والاستدامة طويلة المدى، إضافة إلى مدى الإسهام في رفع كفاءة الأسواق وتعزيز المنافسة العادلة
كما أبرزت الهيئة نتائج البرنامج ومخرجاته، حيث شملت تنفيذ ورش إعداد داعمة، واستقبال مئات المشاركات، وتشكيل فرق عمل لتطوير حلول مبتكرة، وصولًا إلى اختيار المشاريع الفائزة ودعمها لتعزيز استمراريتها وتطوير أثرها

 

مشاركة مجلس المنافسة ورشتي عمل برنامج الامتثال وبرنامج الابتكار